محرك البحث اللاديني  المواقع

29‏/04‏/2018

الأدلة على أن الأديان من صنع الإنسان

مقدمة

تناولت في أحد المواضيع بعض إشكاليات المحاولات الخجولة لإصلاح الإسلام، وفي هذا الموضوع أتكلم عن إشكاليات المعتقد الديني عموما.

وقد ذكرت في الموضوع السابق أن من الصعب الجزم بأي شيء بناء على نظريات علمية. لذا سأعتمد في هذا الموضوع على تناقض فرضية الدين كدليل قاطع برأيي على أن الأديان ليست من عند إله.

لكن قبل الجواب سأتناول سؤالا آخر وهو:

هل المدعي هو المسؤول الأول عن تقديم الدليل أم نافي الإدعاء؟

بخصوص مسألة وجود إله، يرى كثير من الملحدين أن المسؤول الوحيد عن تقديم دليل هو المدعي وكما قال كريستوفر هيتشنز "ما يمكن تأكيده دون دليل يمكن رفضه دون دليل" بينما يرى كثير من المؤمنين أنهم ليسوا بحاجة إلى دليل حيث إن الموضوع غير قابل للشك أصلا "قل أفي الله شك فاطر السماوات والأرض" أو يظنون أنهم قدموا دليلا او حتى أدلة على وجود إله.

رأيي أن الدليل مطلوب من الطرفين لكن بغياب الدليل على الإثبات أو النفي يبقى احتمال صحة المدعي أضعف بكثير من احتمال صحة نافي الإدعاء. وهذا يشمل موضوع وجود إله كما يشمل أي ادعاء آخر سواء كان يخص الدين أو غيره. لماذا؟

نظريا، كل فرضية يمكن أن تكون صحيحة من حيث المبدأ طالما لا دليل على خطئها لكن يبقى احتمال صحتها ضعيفا جدا طالما لا دليل على صحتها. السبب هو أن خيال الإنسان واسع لدرجة تمكنه من اختلاق عدد كبير جدا من الافترضات المتغايرة بل والمتناقضة دون أن يكون أي افتراض أقوى احتمالا من الآخر ما لم يتم تقديم دليل.
وكلما كان الموضوع أبعد عن إمكانية الاختبار وكانت الاحتمالات الممكنة نظريا أكبر كلما كان احتمال صحة أي من الفرضيات أضعف.

بالطبع لا يمكننا الجزم بخطأ ادعاء هو أصلا غير قابل للاختبار لذلك من يدعي مثلا أن هناك دينا من عند إله يجب علينا اتباعه فعليه أن يثبت ذلك بعد أن يقدم منهجه في البحث في الأديان. إذا ألفت كتابا وقلت لي أن الإله هو المؤلف الحقيقي له فبالتأكيد عليك الدليل.

لكن ما هي الأدلة الأقوى الذي يمكننا تقديمها على أن الأديان ليست من عند إله؟
غالبا ما ننقد الأديان الشائعة فقط، لكن ماذا عن الأديان التي لم نسمع بها؟

قد تكون تلك الأديان مشابهة لما نعرفه عن الأديان الشائعة وبالتالي يشملها النقد ولو جزئيا، لكن هل وجود هذا الكم من الأديان التي لا يمكننا معرفتها بحد ذاته دليل على عدم صحة أي دين؟ سنرى ذلك.


الأدلة على أن كل الأديان من صنع الإنسان

الأديان، أي أديان؟ 
نتكلم عن الأديان عادة دون إدراك منا أننا لا نعلم عن الأديان سوى القليل عن بضعة أديان مشهورة، أكثرنا معرفة بالأديان ربما لا يعلم إلا أقل من 1% من الأديان التي يؤمن بها البشر، نحن لا نعلم حتى عدد الأديان الموجودة في العالم. موقع Adherents.com يحاول جمع قائمة بأسماء أكبر عدد ممكن من الأديان والمذاهب وقد وصل العدد حتى اليوم إلى 4200، وبالتأكيد لا يمكننا دراستها جميعا ولا حتى نسبة قليلة منها حتى لو قضينا كل العمر في ذلك.

ولا يمكن أن تكون كل الأديان من عند إله لتناقضها وبالتالي فإن السؤال عن صدق الأديان أو عدمه هو في الواقع سؤال عن صحة دين واحد إن لم يكن عن صحة مذهب واحد من المذاهب الدينية في العالم، فهل يمكننا معرفة هذا الدين أو المذهب؟

تبدأ الإشكاليات من محاولة تعريف الدين كون المشترك بين الأديان يكاد يكون معدوما، لكن لغرض هذا المقال سأعرّفه بأنه الإيمان بوجود قوة فوق طبيعية خلقت الكون والحياة أو لها دور في نشأة الكون والحياة توجـِب عبادتها أو الاعتقاد بوجود عقاب أو ثواب بعد الموت.

إن كنتَ مؤمنا فتخيل أنك لاديني ولد ونشأ في عائلة وبيئة لادينية لكنك تفكر في إمكانية اختيار دين على أساس موضوعي لتؤمن به، لنر الإشكاليات التي ستواجهك والتي هي بحد ذاتها أدلة على أن الأديان من صنع الإنسان:


1- التكفير والتناقض بين الأديان

إن المشترك بين أديان العالم الأكثر شهرة قليل جدا إن لم يكن غائبا تماما.
هناك أديان ومعتقدات تقول بتعدد الآلهة وهناك توحيدية.
حتى التوحيدية منها تتناقض بل حتى الكتاب المقدس نفسه لمذهب دين توحيدي يتناقض في ماهية الإله ومكان وجوده أو عدم اختصاصه بمكان وفي صفاته.
هناك التي لا تقول بأن الإله هو من خلق الكون فالكون أزلي عندهم مثل الإله، وهناك من يختلف أتباعها حول دور الإله في الخلق.
هناك أديان بشرائع وهناك بدون شريعة.
الخير والشر مختلف فيه بين الأديان.
هناك أديان رغم اعتقادها بالكارما فهي لا تعتقد بأن الإله له دور مباشر في العقاب.
إن كان في الدين عقاب بعد الموت فهو يتنوع  بين عذاب بالنار أو بالضرب أو بالبرد وغيره في حياة "آخرة" أو عند من يرى التناسخ بأن تخلق مثلا في حياتك التالية على الأرض في جسد حيوان أدنى وهكذا.

2- عدد الأديان والأساطير ولغاتها وقصر العمر

بحكم عدد الأديان وتعدد لغاتها لن يمكن لنا التعرف على كل أديان العالم قبل اختيار أحدها فلأي دين أمنح وقتي واهتمامي أولا؟
أي جواب على هذا السؤال هو اعتباطي أو شخصي وليس موضوعيا بالتأكيد.
أيضا لا يمكن التفريق موضوعيا بين الأساطير وكثير من قصص الأديان المعتمدة خصوصا عند الشبه الكبير بين الاثنين.

3- إشكالية البدء باختيار الدين

هل أمنح وقتي للدين الأكثر اتباعا أو شهرة؟ لكن الأديان تختلف بعدد أتباعها وشهرتها حسب الزمان والمكان، كما لا توجد علاقة بين الشهرة واحتمالية الصدق.
وحتى لو فعلت، كم ديانة عليّ أن أدرس، أشهر ثلاثة أديان؟، أشهر خمسة؟، عشرة؟، مئة؟، ألف؟
إذا كان الوالدان لادينيين فكيف يختار الأولاد بشكل موضوعي الأديان التي سيدرسونها من بين تلك الآلاف المتناقضة؟
وحتى لو كان للأهل دين؟ ما العلاقة بين كونه دين الأهل وبين احتمالية صدقه؟

إذا كان ممكنا وجود إعجاز فلماذا يجب أن يكون مكتوبا بلغتك وليس في إحدى الكتب الدينية بالسنسكريتية أو اليابانية؟
هل تعلم أن اللغة العربية لا يتكلمها سوى 4% فقط من البشرية؟
هل يصح أن تكون نظرة المتدين محلية ضيقة إلى هذه الدرجة؟
هل قرأت شيئا عن مزاعم الإعجاز العلمي في الهندوسية؟
لماذا لا نتعلم السنسكريتية ونبدأ البحث في كتب الهندوس عن إعجاز؟
لماذا على الهندوسي أن يتعلم من العرب أو من اليهود كيف اتصل الإله بالبشرية؟


4- "معجزة" الدين المنسوخ

لكن هل يكفي أن أتبع أي دين يدعي أن له معجزات؟

يؤمن كثير من المؤمنين بدين بمعجزات دين آخر دون الإيمان بالدين ذاته. فمثلا يؤمن المسلم بإحياء المسيح للموتى دون الإيمان بالمسيحية ويراها منسوخة بدين الإسلام وكتبها محرفة.
المسلمون والمسيحيون يؤمنون بمعجزات كثيرة لأنبياء اليهودية لكنهم لا يتبعون اليهودية.

لماذا لا أعتبر أن الديانة السيخية مثلا ناسخة للإسلام؟
لكن ربما البهائية ناسخة لكليهما!
وربما هناك ديانة اُخرى ناسخة للبهائية لا أعلم بها فلأذهب لأتجول في العالم بحثا عنها!

كيف أتأكد أن الدين الذي أتبعه هو آخر إصدار نزل من السماء إلى كوكب الأرض ويتضمن أحدث update أنزله الإله؟


5- "معجزة" الدين المحرّف

ما أدراني ربما يكون لدين ادعاءات اعجاز كثيرة لكنه محرف!
لماذا لا يخبر الإله مسبقا بمدى صلاحية الكتاب السابق ويحفظه من التحريف ويمنع الناس من اختلاق الديانات الكاذبة؟
كيف أعلم أن الإله لم يهمل كتابه ويتركه يتحرف كعادته حسب بعض المؤمنين به ليحرقنا بعد ذلك على اتباع النسخة "المحرفة"؟


6- أهل الفترة وعمر البشرية قبل اختراع الكتابة

يدرك كثير من المؤمنين أن من الناس من لم يطالبوا بالايمان طوال حياتهم حيث لم تصل إليهم رسل أو كتب، وهم من يسمون بأهل الفترة.
وقد نبه سلطاني خالد في تعليقه على صفحة "الأديان من صنع الإنسان" إلى أن الكتب الدينية لا يمكن أن تسبق معرفة الإنسان للكتابة.
أي إن عمر الكتابة بضعة آلاف سنة بينما التقديرات العلمية تقول أن عمر الإنسان حوالي 200 ألف سنة، وهذا يعني أن البشرية كانت بلا كتب دينية مقدسة حوالي 97% من عمرها حتى اليوم، والحفظ في الصدور معرّض للنسيان!


7- غياب حجة الوجوب لإضاعة العمر في دراسة الأديان

حتى لو افترضنا جدلا إمكانية دراسة كل الأديان لو تفرغت طوال حياتك لهذه المهمة فقط، هل يجب أخلاقيا إضاعة كل عمرك في دراستها وعدم فعل أي شيء آخر في الحياة؟  بل هل يجب إضاعة حتى بعض الوقت في ذلك؟
هل هناك أي واجب أخلاقي يلزمنا بذلك عقلا؟ بالتأكيد لا.

هل هناك أي واجب أخلاقي يحتم الإيمان بأي دين؟
تقول المعتزلة أنه يجب عقلا شكر المنعم، لكن هناك إشكاليات في ذلك منها:
- شكر المنعم ليس بالضرورة واجبا عقلا بل له فائدة اجتماعية هي تشجيع الناس على فعل الخير، والإله خير مطلق حسب المفهوم الديني فلا يحتاج إلى تشجيع فبطل قياس الغائب على الشاهد هنا لغياب العلة المشتركة.
- حتى لو سلمنا جدلا بوجوب شكر المنعم فلا داعي للتعيين بل يكفي القول شكرا لمصدر هذا الخير، لكن هذا لا يكفي أي دين.
- إذا وجب مدح مصدر الخير لتشجيع الناس على فعله، يجب ذم مصدر الشر أيضا لتجنيب الناس من فعله، فلو صح قياس الغائب على الشاهد في المدح، صح في الذم أيضا، لكن الأديان لا تقبل بذم الإله عند وقوع الشر.
- أخيرا كثير من المؤمنين منهم أهل السنة مثلا لا يقولون بوجوب شكر المنعم أو باستحقاق العقوبة على عدم شكره عقلا بل نقلا، ووجوب شكره نقلا يستلزم الدور كما يلي:
كتاب يقول أن الإله يوجب عليك أن تشكره وإلا سيعذبك
لكي تؤمن بوجوب شكره يجب أن تؤمن بالكتاب
لكي تؤمن بوجوب الإيمان بكتاب يجب أن تؤمن بوجوب شكره
لكي تؤمن بوجوب شكره يجب أن تؤمن بالكتاب ... وهكذا إلى ما لا نهاية

جاءني مرة أحد شهود يهوه وطلب التعريف عن دينه.
قلت له ليس لدي مانع لكن أخبرني أولا لماذا يجب أن أستمع إليك من دون المؤمنين بأي دين من أديان العالم، لماذا أمنحك وقتي أنت تحديدا من دونهم؟
قال إن الكتاب المقدس هو الوحيد المترجم إلى كل لغات العالم
قلت هذا دليل على نشاطكم لكن ما علاقة ذلك بكونه أجدر بالإستماع إليه دون غيره؟
ما علاقة كون دينك أجدر بالإهتمام به من غيره من أديان العالم بنشاط أتباعه وشهرته في زمن معين؟
قال هذا سؤال صعب فعلا وسأفكر فيه وسكت ولم أره منذ ذلك اليوم.


8- تناقض حساب الإنسان مع غياب الحرية الإنسانية

إذا كان الإله مطلق القدرة وقدَّر كل شيء يحصل في العالم ومنه خلق الإنسان على ما هو عليه فيقتضي ذلك أن الإنسان ليس حرا في فعله، وإذا لم يكن الإنسان حرا في فعله فليس من العدل عقابه على ما يفعل، لأن العقاب على فعل غير المستطاع ظلم

تؤكد الأديان على أن الإله قد قدّر كل ما حصل ويحصل، ومع ذلك تقول كثير منها أنه سيعذب الإنسان الذي خلقه بالشكل الذي أراده لمجرد فعل الإنسان ما قدّره الله عليه.

لحل هذه المعضلة اضطرت المعتزلة إلى إنكار القدر ورفض فكرة خلق أفعال العباد، لكن هذا يستلزم إما أن الأفعال غير مخلوقة وبالتالي موجودا دون خالق أو أن الإنسان هو أحد الخالقين.

والمسيحيون منقسمون بين الجبرية التي يميل إليها أكثر البروتستانت بينما تؤكد الكاثوليكية على حرية الإرادة الإنسانية لكن لا أعلم لهم ردا على هذه الإشكاليات.

لكن أوصاف الإله في النصوص الدينية ليست هي المشكلة وحدها هنا بل إن فرضية الحساب تستلزم أن للإنسان حرية إرادة، بينما الانسان جزء من الطبيعة ويسير وفق قوانين فيزيائية لا نعرف معجزات تخرقها أو استثناءات لها مما يدل على أن شعور الإنسان بحرية الإرادة هو مجرد وهم.
هناك عوامل كثيرة تشكل إرادة الإنسان، فالبيئة واللغة والزمان مع العوامل البيولوجية والنفسية كلها مجتمعة تحدد معتقدات الإنسان وسلوكه، وعلم الأعصاب اليوم يدعم القول بعدم امتلاك الإنسان لحرية الإرادة.

العوامل الطبيعية متعددة ونتائجها متغيرة لكن كلها خارج إرادة الإنسان فالإنسان لم يخلق نفسه ولم يختر دماغه أو بيئته.

للمزيد عن إشكالية حرية الإرادة، كتاب الإرادة الحرة لسام هاريس


9- الصدفة سبب اختيار الدين بغياب الدليل

الحقيقة بغياب الدليل هي أن الصدفة هي السبب الوحيد لاختيار أي شخص لدين ما
امبراطور قرر أن يكون دين معين هو الدين الرسمي فانتشر
أتباع دين ما غزوا المنطقة فتحول الأجداد رغما عنهم إلى ذلك الدين وورثه منهم الأحفاد
تعرف أحدهم على ديانة صديق له فأعجبته أكثر من ديانة أهله فأعلن إيمانه بها وهكذا..
ببساطة لا يمكنك بالطبع الإيمان بدين دون أن تعرفه أولا، وتعرفك على الدين ليس إلا صدفة نتجت عن بيئتك وعن التأريخ.


10- تناقض صفتي الحكمة والعدل مع طلب الإيمان والحساب عليه تكليف ما لا يطاق - الإيمان شهادة زور

لا يمكن أن تأتي الأديان إلا بثلاثة أصناف من الإدعاءات:
صنف يعارض العقل فهو باطل، وصنف نعلمه أصلا بالعقل فلا حاجة لنا به، وصنف لا يعارض العقل ولا يخالفه فلم يدعمه دليل ولم يكذبه دليل لكن يجب عمليا طرحه جانبا أيضا وإلا لصدقنا كل الإدعاءات التي لا دليل عليها ومنها الإدعاءات المتناقضة كالتي تأتي بها الأديان والأساطير المختلفة.

كيف يمكن لمن يفترض الديني أنه خالق العقل والحواس أن يطلب من أحد الشهادة بصحة دين دون دليل بإلغاء عقله وحواسه ويشهد شهادة زور على ما لم يره ولا دليل له على وجوده.
إن الإيمان ليس سوى التصديق دون دليل وهو صفة لا تستحق المدح بل ربما الذم وبالتالي من غير الحكمة الوعيد على عدم الإيمان، بل ربما العكس، فالتصديق والإقرار بشيء لا يصح أن يكون إلا بدليل فإن طلب الإيمان دون دليل هو فتح الباب لتصديق الخرافات والأكاذيب، وعلى من يؤمن بإله أن ينزهه عن ذلك.

إذا افترضنا وجود إله فسوف يكون على الأرجح راضيا بالأمانة العلمية والاعتراف بالجهل والتوقف في الحكم على ما لا دليل عليه.

وإذا لم يكن الإيمان صفة تستحق المدح والثواب فبالتأكيد لن يكون العقاب عادلا على عدم الإيمان.

وبما أن العمر لا يكفي لدراسة كل الأديان الموجودة فلا يمكن أي اختيار موضوعي للدين ولا يجوز من حيث الحكمة الأمر بذلك كما لا يجوز من باب العدل المعاقبة على تكليف ما لا يطاق.

لو افترضنا أن إلها يريد أن يتصل بك فمن الحكمة أن يخلق ذلك فيك مباشرة ولن يحتاج إلى أشخاص وكتب قديمة متناقضة ليخبرك بما يريد.


11- السبب الأول ليس بالضرورة هو إله أحد الأديان

سواء كان السبب الأول لوجود الكون والحياة طبيعيا أو فوق طبيعي فهذا لا يعني أن ذلك السبب يتسم بالضرورة بصفات دينية لأحد الأديان، تلك الصفات التي تختلف بدورها حسب الكتب حتى للدين الواحد ويُختلف في تفسيرها حتى داخل المذهب الواحد.

لماذا مثلا يجب أن يتسم السبب الأول بصفات شخصية ويهتم بالإيمان بوجوده أو وجوب عبادته أو تكون صفاته مطلقة؟

لماذا يكون خالقا بالإرادة لكون محدث وليس فاعلا بالطبع لكون أزلي؟

وإذا كان خلق الكون من العدم فماذا كان يفعل قبل الخلق منذ الأزل هل تصح تسميته خالقا قبلها؟

نحن لا نعلم ماهية السبب الأول وأي احتجاج بها هو بالتالي هو مغالطة المحاججة من الجهل Argument from ignorance.


12- غياب التفسير الديني لعيوب الكائنات الحية وآثار الأصل المشترك

من آثار الأصل المشترك للكائنات الحية لم يعد لها وظيفة عند الإنسان والعيوب الخلقية:
- أغلب الخلايا داخل جسم الإنسان هي جراثيم (ميكروبات)
- أغلب ال DNA لا يعمل (Junk DNA)
- يتقاسم الإنسان نسبة كبيرة من الجينات (ربما أكثر من 70%) مع ذباب الفاكهة و الديدان الإسطوانية
- العديد من الكائنات الحية تـُظهـِر سمات بدائية و لاوظيفية (غير مُستعمَلـَة)، كأعين عمياء (لا توجد بها رؤية)، و أجنحة غير صالحة للطيران
- علم الأونطوجيني يعطينا معلومات عن تاريخ تطور الكائنات الحية، فمثلاً في طور الجنين نرى الحيتان و الكثير من الثعابين تـُنـَمِّي أطرافـًا خلفية و لكن يُعاد إمتصاصها قبل الميلاد
- الرجوعية وهي إعادة ظهور سمة ما كانت حاضرة بأحد الأسلاف القدامى، ولكنها قد ضاعت في الأسلاف التي تتوسط هذا السلف القديم و الشكل الذي عادت ظهور السمة فيه
- جينات معطلة في الإنسان مثل L-gulonolactone oxidase الذي ينتج في أغلب الثدييات الأُخرى إنزيما يركّب فيتامين C
- أجزاء من السلف المشترك أو لا يحتاجها الإنسان أو مضرة مثل الزائدة الدودية والمتبقي من الذيل (العصعص) وأضراس العقل وشعر الجسم والجيوب الأنفية وعضلات الأذن الخارجية وضلع الرقبة وحلمات الذكور وعضلة بالمارس والعضلات الموقفة للشعر والضلع الثالث عشر والعضلة تحت الترقوية..الخ
مصادر:
أربعون ردا على شبهات الخلقيين
15 من أجزاء من جسم الإنسان التي سوف تختفي في المستقبل بسبب التطور
More than half your body is not human
Wikipedia: Human Vestigiality, Human microbiota


13- تناقض صفات الخير والعلم والقدرة المطلقات مع الشر الموجود في العالم

الإشكالية طرحها أبيقور كالتالي:

هل يريد الله ان يمنع الشر , لكنه لا يقدر ؟ حينئذ هو ليس كلي القدرة !!
هل يقدر لكنه لا يريد ؟ حينئذ هو شرير !!
هل يقدر ويريد ؟ فمن أين يأتى الشر إذن ؟
هل هو لا يقدر ولا يريد؟ فلماذا نطلق عليه الله إذن؟

إما أن الله يريد أن يمحو الشر لكنه لا يقدر ، أو أنه يقدر لكنه لا يريد ، أو أنه لا يقدر ولا يريد

إن كان يريد ولكنه لا يقدر، فإنه ليس كلي القدرة
إن كان يستطيع ولكنه لا يريد، فإنه شرير
لكن إن كان الله يقدر ويريد ان يمحو الشر، فلماذا يوجد الشر فى العالم ؟

لو برّأنا الإله المفترض من الشر الذي يقوم به الإنسان فالشر يظهر من الكوارث الطبيعية التي ليست من فعل الإنسان.

ومحاولة تبرير الشر بأنه لا بد منه وأنه ليس في الإمكان أحسن مما كان يدل ضمنا على عدم إمكان وجود القدرة المطلقة التي يزعمها الدين للإله، فهنا يتعارض الدين مع نفسه وهذه إشكالية منطقية.

وكثيرا ما يتحدث المؤمنون عن النظام الرائع في الكون وعن كيفية ملائمته للإنسان ويحاولون تبرير وجود الشر في الطبيعة، بينما الصحيح أن الكثير من الشر لا يمكن تبريره بالمبررات الدينية كالإختبار أو تكفير الذنوب فمثلا تشمل تلك الكوارث المتخلفين عقليا والأطفال الذين لم يبلغوا الرشد وكذلك الحيوانات.

كثير من الحيوانات تعتاش على أكل بعضها البعض وبصورة وحشية تفترس بعضها ببطئ حتى الموت ولم يكن لأي خالق ذكي وعادل أن يجعل الكائنات الحية التي تمتلك جهازا عصبيا وتشعر بالألم طعاما لبعضها البعض.

14- استحالة وجود القدرة المطلقة

هل يمكن أن تكون ذات مطلقة القدرة مع كون القدرة مقيدة بالممكن منطقيا ومقيدة بسبب صفات أو قدرات ذوات أُخرى؟

نبدأ بالسؤال الشهير: هل يقدر أحد على خلق صخرة لا يستطيع رفعها؟
سواء كان الجواب بنعم أو لا فقد نتج عدم القدرة على أحد الفعلين، خلق الصخرة أو رفعها، وبالتالي لا يمكن وجود إله إذا افترضنا أن القدرة المطلقة من صفات الإله بالضرورة.

لكن هناك مسألتان أكثر أهمية:

(1) لا يقدر أحد على تعليم إنسان شيئا هو فوق قدرة العقل البشري أو تعليمه إياه بلغة لا يفهمها الإنسان.

(2) لا يقدر أحد على خلق حرية للإنسان دون جعله خالقا لمعتقداته وأفعاله.

(أستخدم كلمة "أحد" بدل كلمة "إله" حتى لا يقال أن العبارة متناقضة بدعوى أن كلمة "إله" تدل ضمنا على أنه قادر على كل شيء (ممكن منطقيا)، إذ يجب اختبار إمكان وجود تلك الصفة قبل وصف ذات بها كي لا نقع في التناقض ولا في المصادرة على المطلوب)

إن الإنسان لم يخلق ما يصنع إرادته كدماغه وهورموناته ومحيطه ومن المحال وقوع فعل من فاعلين، لذا يستوجب وجود الحرية الإنسانية أن يكون الإنسان خالق معتقداته وأفعاله.


نستنتج مما تقدم وجود إشكالات في أصل المعتقد الديني وكذلك غياب أي معيار موضوعي لاختيار بعض الأديان دون غيرها أو دراستها دونا عن الأُخرى وبالتالي عدم وجوب ذلك أو استحقاق العقوبة على تركه عقلا هو دليل على عدم صحة أي دين منها، لكن لا مانع من النظر في بعض إشكاليات وتناقضات الأديان الأشهر:


الأدلة على بطلان الأديان الأشهر

من الصعوبة معرفة المشترك بين الأديان الأشهر، فهذا يعتمد على عدد الأديان والمذاهب المختارة ومعيار الشهرة وهو ليس اختيارا موضوعيا كما تقدم، لكن يمكن القول أن كثيرا من المؤمنين يعتقدون بالتالي :

وجود ذات واحدة أو أكثر أزلية واجبة الوجود فوق طبيعية تتسم بمطلق القدرة والعلم والعدل والحكمة والخير لكنها ستعذب الذين لم يحالفهم الحظ في الإيمان بها وبالدين الحق الذي يأتي به أناس آخرون في زمان آخر ومكان آخر وبلغة اُخرى.

بعض أهم التناقضات هي:



15- تناقض "الكتب المقدسة" فيما بينها

لتناقض الكتب الدينية مع بعضها البعض يلجأ المتدينون عادة إلى ثلاث حيل:

الاولى: تحريف "الكتب الإلهية" السابقة وعدم تحريف كتب الدين التي يدافع عنها
الثانية: نسخ الكتب السابقة وعدم نسخ كتب الدين التي يدافع عنه (إلا جزئيا)
الثالثة: كذب الكتب اللاحقة وليس كتب دينه.

المشكلة في هذه التبريرات أنها تناقض حكمة الإله وعدله والتي يعتقد بها كل المؤمنين تقريبا، فما الحكمة من انتظار الإله عند تحريف أحد كتبه مئات السنين حتى يرسل نبيا جديدا؟
والأغرب أنه حتى النبي اللاحق لا يصحح الكتب السابقة بل يأتي بكتاب جديد غالبا ما يسكت عن أغلب اختلافات كتاب الدين الجديد عن كتب الأديان السابقة "المنسوخة" أو "المحرفة".


16- التناقض الداخلي للكتاب الواحد

مشكلة أُخرى التناقضات بين النصوص في الكتاب أو الكتب للدين لذاته، أي في نفس الكتاب.

ويلجأ المتدينون عادة لحل هذه الاشكاليات إلى أربع حيل عادة:
أولا: التأويل أو المجاز
ثانيا: التخصيص
ثالثا: التقييد
رابعا: النسخ


17- الأصل الأُسطوري لبعض القصص الدينية
ويظهر الأصل الأُسطوري لبعض القصص الدينية من خلال قدم الاسطورة على القصة الدينية وتعارض محتواها مع بعض معتقدات الدين الأُخرى أو غموض في القصة الدينية توضحه الأسطورة. (انظر مواضيع أُصول الأديان)


18- الاختيار البشري للكتب الدينية المقدسة يناقض الحكمة

إن إختيار الكتب القانونية للأديان التي تدعي السماوية من صنع البشر ومختلف فيه فمثلا يرى ابن مسعود لا يرى أن المعوذتين من القرآن وعائشة تقول إن سورة الأحزاب كانت كسورة التوبة في طولها، كما إن القرآن المشهور اليوم هو أحد القراءات القرآنية التي اشتهرت والتي ضاع كثير منها ودوّن البعض الآخر بما يسمى القراءات السبع أو العشر.

نفس الشيء يقال عن اختيار الكتاب المقدس فالأناجيل القانونية الأربعة اختيرت من بين عدد من الأناجيل، ثم استبعد البروتستانت بعد ذلك من الكتاب المقدس الأبوكريفا (الأسفار القانونية الثانية عند الكاثوليك والأرثودوكس).

وكذلك الأمر مع كل دين حيث لا يوجد بديل عن تعيين النص المقدس سوى باختيار الإنسان أو مجموعة من الناس للنص المقدس، ومن يزعم غير ذلك فهو إنما يعتمد على نص مقدس وهذه مغالطة منطقية (دَور).

إذا كان الإله حكيما وعادلا فإما أنه لا يقدر على خلق رسالته إلى البشر فيهم أو لا يستطيع التواصل مع الأفراد مباشرة ليخبرهم بما يريده منهم أو أنه شرير يريد تحارب الناس في الحياة بسبب اختلاف الأديان والمذاهب وعذابهم بعد الممات لاختيارهم الدين أو المذهب الخطأ، وكل هذه الافتراضات مرفوضة عند المتدينين.


19- تناقض صفتي العدل والحكمة مع فكرة الأنبياء والكتب والمعجزات المزعومة

يفترض المؤمن أن الإله قادر على التواصل مع كل فرد من البشر، لكنه ولسبب مجهول اختار أن يتصل بأشخاص آخرين في بلد آخر وزمن آخر وبلغة اُخرى ليكتبوا كتبا يصل أكثرها محرفا أو متناقضا وعلينا واجب معرفة الكتاب الحق غير المحرف الذي علينا اتباعه من بينها. هذا ينافي الحكمة.
يفترض الدين أيضا أن النبي قد تلقى الوحي مباشرة من عند الإله وأن معجزات قد حصلت على يديه فيكون النبي ومن عاصره وشاهد المعجزة مستثنى من واجب الإيمان بما لا يرى، بينما المتأخرين على عصر النبي وأصحاب الفترة لم يشاهدوا معجزة حسية ولا نزل عليهم الوحي فهذا ظلم أيضا لمن لم يعاصر النبي.

ما يزعم أنه خارق للطبيعة هو إما غير ثابت تأريخيا أو ليس خارقا للطبيعة أصلا، فمن غير الخارق للطبيعة مثلا بعض التنبؤات وإلا لكان ليوناردو دافنتشي أو أبيقور مثلا أولى بالنبوة فإنهم قد افترضوا بعض ما ثبتت صحته علميا اليوم منذ زمن بعيد، وكذلك تنبؤ ديموقريطس بوجود جزء لا يتجزأ للمادة يدعى الذرة atom كما افترضه 450 سنة قبل الميلاد.
كل افتراض هو ممكن التحقق نظريا.

لو فرضنا جدلا أن لشخص ما معجزات على ما يبدو، هل هناك علاقة منطقية بين ذلك وبين صحة ما يقول؟
ألا يمكن مثلا أن شخصا قد استخدم قابلية خاصة لديه لادعاء النبوة كذبا؟

قد يُختلف في المعجزات بين أصحاب المذاهب المختلفة في الدين الواحد بما يلائم مذهبهم، فهم يؤمنون ثم يقررون ما هي المعجزة. فمثلا ينظر أهل السنة في النصوص الدينية المعتمدة عندهم فيجدون أن هناك كرامات مذكورة فيها لأشخاص ليسوا أنبياء فيضيفون إلى تعريف المعجزة قيدا يُخرج ما يدعونه "كرامات الأولياء" من تعريف المعجزة باشتراط "ادعاء النبوة"، بينما رفضت المعتزلة الإيمان بالكرامات وبالتالي لم يقيدوا تعريف المعجزة باشتراط ادعاء النبوة.
ومن حجج المعتزلة لرفضهم خوارق الأولياء هو عدم إمكان التفريق بينها وبين معجزات الأنبياء لمجرد عدم ادعاء النبوة لأنفسهم، فلا يبقى للمعجزة دلالة على النبوة.

هناك افتراضات أُخرى لتفسير مزاعم خوارق الطبيعة كأن يكون الأمر فوق مستوى علم أتباعه في زمانهم أو البشر عموما بالأسباب الطبيعية وليس خرقا للقوانين الطبيعية كما قد يتوهم البعض.

الغريب أن المؤمنين يعتقدون عادة بكائنات اُخرى لها قدرات مختلفة عن الإنسان كالملائكة والشياطين فلماذا لا تكون هذه الكائنات مصدر تلك الظواهر التي تبدو معجزة؟

لا يصح الخلط بين حدود قدرة الإنسان ومعرفته وبين حدود القوانين الطبيعية حقيقة، تلك الحدود التي لا نعلمها هي الأُخرى.


20- تناقض صفتي العدل والرحمة المطلقة مع تعذيب من لا يؤمن بوجوده

إذا قلنا أن الإله في ما يدعى بالآخرة سيكون شديد العقاب مع اناس ورحيما بآخرين فإن ذلك يقتضي أنه رحيم في حالات معينة مع اناس معينين وشديد العقاب في حالات اُخرى مع اناس آخرين، وهذا لا يتفق مع فكرة الرحمة المطلقة.
كذلك نرى في حياتنا الكوارث الطبيعية تحل بالجميع دينيين ولادينيين دون فرق يذكر ويفترض أن الإله كان قادرا على منع الضرر بالدينيين فاقتضى ذلك أنه ليس رحيما حتى بالدينيين في الحياة.


21- تناقض فرضية الإختبار مع العلم والرحمة المطلقين للإله

يلجأ الإنسان إلى الإختبار لمعرفة النتيجة من خلاله، أما وصف الإله بأنه يختبر الإنسان فهذا يتناقض كليا مع فرضية العلم المطلق للإله.
قد يقول البعض أن حكمة الإله تقتضي من الإنسان أن يمر باختبار الحياة فعليا ليستحق النعيم أو العذاب لكن هنالك إشكالات في تلك الفرضية أيضا، فنحن نعلم أن الحكيم العادل لا يمكن أن يعاقب أحدا لفشل في اختبار لم يعرف مضمونه أصلا وهو ما ينطبق على أهل الفترة، ولا أن يعاقب الفاقد لأهلية الإختبار كالمتخلفين عقليا أو الذين يموتون وهم أطفال، وأكثر الدينيين يرون أن مصير هؤلاء جيد أو ليس سيئا في الحياة الآخرة المفترضة، بينما كان من المؤكد أن بعض هؤلاء الأطفال سيرفضون الدين الذي يوعدهم بالعذاب إن لم يؤمنوا به عند بلوغهم الرشد فمصيرهم الجيد أو غير السيء في الآخرة المفترضة لم يكن بناء على اختبار مما يدل على عدم ضرورة ذلك الإختبار.
وإذا علمنا أن العذاب على أمر غير ضروري ظلم فلا شك أن تعذيب غير المؤمنين ظلم فقد كان يمكن للإله الخير أن يجنب الناس العذاب بأن لا يرسل رسلا إلى اناس لن يؤمنوا بهم فيعذَّبون أو لا يخلقهم أصلا أو على الأقل أن يميتهم أطفالا فيدخلون الجنة حسب من يرى من الأديان أن أطفال غير المؤمنين بها يدخلون الجنة.


22- تناقض الكتب المقدسة الأشهر مع الحقائق العلمية

قد يثبت بطلان بعض النظريات العلمية أو تعديلها مستقبلا لكن يبدو لي أن هناك حقائق ثبتت بالمشاهدة وبالتجربة القابلة للتكرار لا يمكن نكرانها مثل كروية الأرض ودورانها حول نفسها كسبب لتعاقب الليل والنهار أو نحوها من الامور التي لا يشك فيها أغلب المؤمنين. لكننا نجد في القرآن والكتاب المقدس نصوصا تناقض حتى تلك الحقائق العلمية والتي يؤولها المؤمنون بها ليصرفوها عن المراد منها.
انظر المواضيع ذات الصلة في هذه المدونة وكذلك في مواضيع الأخطاء العلمية في مدونة الأديان من صنع الإنسان.


أخيرا إشكاليات الأخلاق

تدعوا كثير من الأديان إلى قتل المختلفين فكريا أو اضطهادهم، وتشرع السبي والعبودية أو ملك اليمين وتأمر بتقطيع الأيدي والأرجل على جرائم وهمية مثل محاربة الله ورسوله، كما تأمر برجم الزاني أو جلده والتمييز المسيء ضد المرأة وقتل المثليين أو الاعتداء عليهم وغير ذلك من الامور العدوانية.

ألا يستلزم عدل الإله ورحمته إعلام الناس بأنه لم يرد ذلك الشر منهم ولم يرض به وأن تلك الأديان تكذب عليه؟

نفترض أن الإله قادر على أن يكون ذلك الإعلام مباشرة عند تحريف الدين دون تأخير وبطريقة تزيل الشك عما يريده الإله من الناس وليس بإرسال رسل يزيدون الإختلاف بين الناس. (انظر إشكاليات الأخلاق بين الدين والإلحاد)

3 comment(s):

إظهار/إخفاء التعليق(ات)

إرسال تعليق

ملاحظة: يسمح بإعادة النشر بشرط ذكر الرابط المصدر أو إسم الكاتب