محرك البحث اللاديني  المواقع

02‏/08‏/2010

بين شعار "الإسلام هو الحل" وحقيقة الإسلام السّـنـّي

رفع الشعارات والكلام في العموميات وعدم الدخول في التفاصيل مهنة يبدع فيها الاسلاميون أيما إبداع، فهم يزينون لك الامور حتى يصوروا لك العبودية حرية والظلم عدالة والمهانة كرامة.
وحين يتشكك الناس في حقيقة وعود الاسلاميين ترى منهم من يتذرع بأن الناس لم تفهم الدين ولا الشعار الذي أتوا به(1)، ولعمري إن هذا العذر أقبح من الذنب فكيف يريدون أن يحكموا الناس بما لا يفهمونه وما يعجزون عن شرحه لهم؟ هذا إن اتفقوا هم أنفسهم على ما يريدون أن يحكموا به الناس.
سأقوم في هذا الموضوع بمقارنة بين بعض الشعارات الاسلامية التي يرفعها الاسلاميون كالدكتور محمود غزلان(2) والواقع الذي سيكون عليه الأمر إذا طبقت نصوص الاسلام التقليدي، مع ذكر نشأة مصادر التشريع عند أهل السنة في "علم اصول الفقه" وبعض اشكاليات ذلك "العلم" في سياق توضيح بعض الفروق بين الحقيقة وشعارات الاسلاميين، ومعيار التفرقة هو مدى وجود تطبيق عملي للشعار أو النص الديني على أرض الواقع، كما سأقوم في حالات اخرى بإظهار ما يغض الإسلاميون الطرف عنه من النصوص الدينية التي تكون علاقتها مع شعاراتهم التضاد والتي تضر بغرضهم الدعائي!.


وقبل أن أبدأ، أود أن اذكر بأن التقية في حالة الضعف ليست عند الشيعة فقط، بل هي جائزة عند أهل السنة أيضا فلنكن مستعدين دوما لنقد ما يقوله الاسلاميون، يروي البخاري ومسلم -واللفظ الذي سأذكره للثاني- أنه قد "استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "ائذنوا له ، بئس أخو العشيرة ، أو ابن العشيرة" . فلما دخل ألان له الكلام ، فقالت عائشة : يا رسول الله ، قلت الذي قلت ، ثم ألنت له الكلام ؟ قال : ( أي عائشة ، إن شر الناس من تركه الناس ، أو ودعه الناس ، اتقاء فحشه)" فهذا نبي الاسلام نفسه يغتاب رجلا ثم يكون وديعا معه تقية، والعهدة على رواة الحديث.

ولنبدأ بالمقارنة بين الحقيقة والشعارات:

- الشعار: اتسمت شريعة الاسلام بالمرونة والتطور

الحقيقة: القاعدة الفقهية المتفق عليها عندهم تقول "لا اجتهاد مع النص" وهذا بتعبيرهم يعني "لا اجتهاد مع النص الصحيح الصريح الواضح الدِّلالة على المُراد، المُجْمَع عليه إجماعًا يَقينيًّا، هو (النص) بالمعنى الأصولي، أي ما لا يَحتمِل تفسيرًا آخر. هنا فَرغَتِ الأمة من هذه الأمور، فلا يَنبغي أنْ نُعيد الاجتهاد فيها."(3).
لاحظوا أن الاسلاميين لا يقبلون الاجتهاد خارج حدود النص، والنص الصحيح يشمل إضافة الى القرآن عند أهل السنة كل أحاديث البخاري ومسلم تقريبا وما صح عندهم من حديث الترمذي وأبي داود وابن ماجة والنسائي.
وإذا كان الأمر كذلك، فماذا بقي من المرونة والتطور وقد قيدتنا نصوص قديمة غير صالحة لهذا الزمان بل لا يسمح لنا بالاجتهاد أصلا حين يكون ذلك النص قطعي الدلالة!، وبعض تلك النصوص غير ممكنة التطبيق أصلا كنصوص ملك اليمين مثلا، هذا علاوة على الاجماع الذي يزيد الاسلام جمودا بمنع الاجتهاد عند وجود إجماع سابق للفقهاء.

- الشعار: جاء في الشريعة قواعد عامة ومبادئ كلية في جوانبِ الحياة المتغيرة والمتطورة، ومن أصول التشريع ذات العلاقة "القياس والاستحسان والمصالح المرسلة وسد الذرائع والعرف والاستصحاب".

الحقيقة: هذه اختراعات بعض الاصوليين التي بدأت منذ القرن الثاني الهجري حيث تفاقمت مشكلة تناهي النصوص الشرعية في مقابل عدم تناهي الوقائع، ويمكن القول أن هذه الفترة هي التي تبلورت فيها فكرة مقاربة للوصف الحالي للاسلام بأنه دين ودولة، وحقيقة الأمر أن أصوليي المسلمين وفقهائهم منذ ذلك العصر لم يجرؤوا على الاعتراف بأن دين الاسلام غير قادر على الاجابة على المستجدات رغم أنهم أقروا بأن النصوص الاسلامية عاجزة عن مواكبة تلك المستجدات لكنهم التفوا على عجز القرآن والحديث باختراع أدلة أحكام جديدة وزعموا أن في نصوص القرآن ما يشير إليها مستخدمين تفسيرات متعسفة لنصوص القرآن والحديث، فاخترع الاصوليون تفاصيل أدلة الأحكام وضوابطها من عند انفسهم بعد أن استدلوا بزعمهم على تلك الأدلة بالقرآن والسنة، وقد اعترف الاصوليون أن دلالة القياس الفقهي ظنية، لكنهم واجهوا نصوصا قرآنية عديدة تذم الظن مثل "وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا"، فتحايلوا على هذا النص القرآني بأن قالوا بتخصيص حرمة اتباع الظن في هذا النص وأمثاله في القرآن بالعقائد والأصول وأنه لا يشمل الفروع بزعمهم مبررين ذلك بوجود دليل مخصص، مثال على مزاعم التخصيص في الفروع هو أن الحاكم يحكم بشهادة شاهدين فقط وهذا ظن، لكن الحقيقة هي أن هذا قياس مع الفارق ففي ذلك الزمان لم تكن هنالك وسائل مراقبة كالكاميرات مثلا وكانت الوسيلة الوحيدة لكشف الجريمة هي الشهود فلو تشددوا في أمر الشهود في ذلك الزمن لما أمكن كشف الجريمة إلا بشق الأنفس ولصارت المفسدة المترتبة على هروب المجرمين وما ينتج عنه من غياب الأمن أكبر من المصلحة المترتبة على التشدد في التثبت من ارتكاب زيد أو عمرو للجريمة، فالمخصص هنا حقيقة ليس مصدره الشارع أصلا بل الواقع الذي كان في ذلك الزمان، بمعنى أنه لم يكن هنالك حلا لهذا الاشكال في ذلك الزمن حتى لو افترضنا ترك الحكم بالشريعة، فهذا يدخل في باب الضرورات التي لا مفر منها، ثم إن الظن بصدق الشهود العدول يتم اعتباره بنص الشارع بخلاف غيره.
مثال آخر على تبرير الاصوليين للعمل بالظن هو الاستدلال على وجوب العمل بخبر الآحاد (وهو ظني الثبوت) بروايات تذكر أن نبي الإسلام كان يرسل الآحاد للدعوة إلى الاسلام كإرسال معاذ إلى اليمن، لكن المغالطة هنا هي أن تلك الروايات ذاتها أخبار آحاد فهذا الاستدلال دائري كما هو واضح، لكن حتى لو افترضنا صحة إرسال نبي الاسلام الآحاد للدعوة إلى الاسلام فإن ذلك كان أثناء حياته فالتثبت مما نقلته الوفود كان ممكنا لمن لديه شك في صدق الوفد بإرسال وفد يثق بهم إلى نبي الاسلام أو شد الرحال إليه للتثبت منه شخصيا، بخلاف النصوص التي نقلت بعد موته بأكثر من مئتي سنة حيث لا يمكن التثبت من صدورها عنه، فهذا قياس مع الفارق أيضا.

وقد رفضت الظاهرية مزاعم تخصيص النصوص القرآنية التي تذم اتباع الظن فأنكروا القياس واكتفوا بالسنة التي زعموا لها إفادة العلم، وحكموا بالاستصحاب في ما لم يرد به نص فكل ما لم يرد فيه نص عندهم فهو عفو، ومن الواضح أن هذا المنهج لا يمكن اتباعه اليوم لأن المستجدات أصبحت أكثر بكثير من زمن داود الظاهري وابن حزم.

إن الاصوليين لم يجرؤوا على القول بأن الدين غير قادر على تلبية متطلبات الحياة المستجدة ولا مصلحة لهم حقيقة في هذا الاعتراف فهم سيفقدون السلطة الدينية في هذه الحالة، لا سيما أن جمهور الاصوليين جعلوا من الاجماع الذي يعتبر اتفاق آراء الفقهاء حجة قطعية رغم كثرة زعمهم أن الحاكمية لله، ولم يعارض ذلك سوى قلة من الاصوليين منهم المعتزلي إبراهيم بن سيار النـَّظـَّام الذي نقد حجية الاجماع، والإخباريون من الشيعة، ومحمد بن عمر الرازي الملقب بفخر الدين الذي اعتبره حجة ظنية لا قطعية.

إن اختراع اصول الفقه الذي لم يمكن للاصوليين إلا أن يعترفوا بظنية الأحكام التي "تستنبط منه" فرضت عليهم الزعم بأن العمل بالظن واجب على كل مسلم ومسلمة بعدما ادعوا تخصيص النص القرآني بالنهي عن اتباع الظن، فذهب المشتغلون باصول الفقه منذ ذلك الوقت إلى أن الإسلام يجيب على المستجدات بعد إلصاق اختراعهم بالدين ولذا لم يتفق الاصوليون على دليل واحد من هذه الأدلة، وحتى ما اتفق عليه جمهور أهل السنة وهو حجية القياس والذي يعتمد على مجرد وجود شبه بين الأصل (المقيس عليه) والفرع (المقيس) فقد اختلف الفقهاء حول استخدامه في الاحكام الشرعية حيث تظهر إشكالية تحديد العلة إذ إن نصوص القرآن والسنة لم تذكر علل الأحكام أو الحِكـَمَ منها صراحة في أكثر ما نصت عليه بل ويتجاهل القرآن غالبا حتى إشارة إلى العلة أو الحكمة من التحريم ورغم ذلك لم يفهم الاصوليون أن عدم ذكر علل أو حِكـَم التحريم أو الإيجاب في كل أمر ونهي يعني أن القرآن غير صالح لكل زمان بل أصروا على اختراع طرق ليحاولوا أن يحزروا فيها العلة المفترضة للتشريع فاخترعوا من عندهم طرقا لذلك كالسبر والتقسيم مثلا، لكن لو كان مؤلف القرآن قد أراده صالحا لكل زمان لذكر العلة والحكمة من التشريع ليتمكن الفقهاء في ما بعد من قياس الامور المستجدة على الامور السابقة، هذا عن القياس. أما الاستحسان فهو اختراع أبي حنيفة ويقول عنه الشافعي "من استحسن فقد شرع" وبالتالي رفض الاستحسان ولو نظرنا إلى الاستحسان عند إبي حنيفة من زاوية نظر الشافعي لرأيناه يعتبر استحسان أبي حنيفة حكما "علمانيا شبه-ديني" حيث شرع قانونا لا أصل له في الدين حقيقة لكن له مظهر الدين، ويمكن قول نفس الشيء على الفتاوى المعتمدة على أدلة أحكام مختلف على حجيتها بين الاصوليين! فعن أي حكم إسلامي يتكلمون ولم يحصل اتفاق على شيء تقريبا مما ذكر أعلاه من الأدلة الشرعية المختلف عليها؟!.
وبشأن المصالح المرسلة يكفي أن نقول إن معنى "مرسلة" أن المصلحة لم تلغى بنص شرعي فهم يعترفون في كتب اصول الفقه أن هنالك مصالح كثيرة ألغى الشارع اعتبارها لا كما يشاع في الاعلام السياسي الاسلامي وكلام الدعاة بأن الشرع لم يأت إلا بما فيه مصالح الناس، ويتذرع الاصوليون والفقهاء بإلغاء مصالح الناس بأن هنالك مصلحة دينية حسب زعمهم (مثلا إلغاء المصلحة من حياتك لأن عليك أن تموت في سبيل مصلحة دينية وهي نشر دين الاسلام).
وأما سد الذرائع فهذا تختلف فيه الأنظار كثيرا وقد يصل تطبيقه إلى التشديد على الناس أكثر فمثلا بعض رجال الدين السعوديين يحرمون اعتمادا عليه قيادة المرأة للسيارة سدا لذرائع قد تؤدي الى الاختلاط الذي هو بدوره قد يجر الى الحب ثم الزنا ثم الأولاد غير الشرعيين (يا حبيبي يابني كما يقول عادل إمام)، وسد الذرائع قد يكون منعا للمباح الذي سكتت عنه النصوص خشية الوقوع في الحرام وهذا سبب لرفض اصوليين آخرين لحجيته.
وعلى العموم كل هذه الأدلة الشرعية التي يذكرها الكاتب هي مختلف على حجيتها حتى بين أهل السنة، فيمكن اعتبارها أدلة علمانية لو نظرنا لها من زاوية أن كثيرا من الفقهاء لا يرون حجيتها، لكنها في الحقيقة ليست قوانين علمانية بحتة تنظر للأمور من زاوية الحداثة ولا هي اسلامية حقا بل مسخ يحاول أن يتشبث ظاهريا بنصوص دينية قديمة ليكتسب الشرعية الإلهية بزعمهم منها بينما ترفض العلمانية والتحرر من التبعية للموروث الديني.

- الشعار: "حينما نقول إنَّ الإسلام هو الحل إنما نعني بذلك أنه المرجعية التي ينبغي على المسلمين أن يرجعوا إليها ويستمدوا منها ويجتهدوا فيها شريطةَ أن يستكملوا شروطَ الاجتهاد"
الحقيقة: تكفير كل من يخالفهم المذهب كما حصل مع الراحل نصر حامد أبو زيد وأحمد صبحي منصور وقد حصل الأخير على المركز الأول في سنوات دراسته الجامعية الأربعة في قسم التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية بالأزهر، وحصل على الإجازة العلمية مع مرتبة الشرف عام 1973 قبل أن يحصل على الماجستير بامتياز والدكتوراه بمرتبة الشرف من الأزهر. لكن ما يفعله الاسلاميون التقليديون أنهم يدخلون آرائهم في شروط الاجتهاد، ويحددون مواضع الاجتهاد حسب مذهبهم فمن يخالفهم فقد خرق في الحقيقة "شروط الاجتهاد على طريقتهم" وليس شروط الاجتهاد عموما لكن ذلك لن يشفع له وسيتم تكفيره وإن كان دارسا وعالما بكل ما يعلمه المجتهدون على طريقة مذهبهم، فالمسألة ليست مسألة علم بل احتكار المذاهب الدينية التقليدية للدين وتسلطها على بعضها البعض وعلى المذاهب الاخرى التي ترغب حقا بالتجديد والتطور لا مجرد رفع شعارات بهذا الخصوص.

- الشعار: الشورى أو الديمقراطية الإسلامية ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ)، وحق الشعب في اختيار حاكمه بمحضِ إرادته الحرة.
الحقيقة: الشورى بين المسلمين فقط وضمن حدود النص وعندهم حسب القواعد الفقهية كما سبق، والخلفاء الأربعة (الراشدين) كل واحد منهم أتى إلى الحكم بطريقة مختلفة مما يدلل على عدم وجود أي نظام في الاسلام لتبادل السلطة، والكل يعلم الاشكالات التي وصلت للقتال في بعض الاحيان بين الصحابة مثل مقتل عثمان والصراع بين علي وعائشة وبينه وبين معاوية وما نتج عن ذلك من خلاف بين الشيعة والسنة والخوارج، هذه هي الشورى الاسلامية!

- الشعار: نقرر المساواة الإنسانية العامة، المساواة أمام القانون والقضاء "إنما أهلك مَن كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أنَّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"، و﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾.
- الحقيقة: لا يقتل مسلم بكافر(كما في البخاري)بينما يقتل كافر بمسلم، النساء ناقصات عقل ودين ولا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة، وشهادة امرأة نصف شهادة الرجل. ونرى نبي الاسلام يمنع زواج علي من غير فاطمة بخلاف نساء المسلمين اللواتي أحل لأزواجهن التزوج بأربع، روى البخاري ومسلم "إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم ، علي بن أبي طالب . فلا آذن لهم . ثم لا آذن لهم . ثم لا آذن لهم . إلا أن يحب ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم . فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما راباها ، ويؤذيني ما آذاها".
فهذا محمد -حسب الحديث- لا يسمح بإيذاء ابنته فاطمة بحكم يزعم أن الله نزله عليه بينما يستمر هذا الحكم بإيذاء نساء المسلمين، بل ويسيء نبي الإسلام إلى البنت التي أريد لها الزواج بعلي فيصفها في رواية اخرى في البخاري أيضا بأنها "بنت عدو الله" رغم أنه يرفع شعار "ولا تزر وازرة وزر اخرى" فما علاقة البنت بعداوة محمد مع أبيها (أبو الحكم عمرو بن هشام)؟.
فهل كان محمد صادقا في زعمه قطع يد فاطمة حقا لو سرقت أم كان سيقول أن ذلك يؤذيه أيضا؟!
هل يحرم إيذاء فاطمة وأبيها ويجوز إيذاء الناس وبناتهم؟.
هل "كل امرئ بما كسب رهين" و"لا تزر وازرة وزر اخرى" أم تؤخذ البنت بجريرة أبيها؟.
هل العدل والمساواة في الاسلام حقيقة أم شعارات؟ أترك لكم الإجابة.

- الشعار: "إنما نقرر حقوق الإنسان في أكملِ صورها وأوسع معانيها" ومن ذلك حقه في الحياة ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾(المائدة: من الآية 32) "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجلٍ مسلم) و تقرير حق الانسان في العزة والكرامة الإنسانية ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ (الإسراء: 70)، ومن ثمَّ تجريم تخويفه وتعذيبه "لا تروعوا المسلم فإنَّ روعة المسلم ظلمٌ عظيم"، "إنَّ الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا".

الحقيقة: القرآن يرى المؤمن سلعة للبيع بل إن ثمن حياة المؤمن مدفوع مسبقا بمجرد إيمانه ونفهم من هذا أن حياة المؤمن بلا قيمة ولا ثمن إذ إن الله قد اشتراها والدفع بعد الموت حسب زعم القرآن "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون، وعدا عليه حقا...." وهذه بزعم القرآن "تجارة لن تبور" يكون المسلم فيها هو السلعة المباعة.
أما الكتابي فيكفي إهانة أن يدفع الجزية وهو صاغر، وأن تطبق عليه أحكام دين لا يؤمن بها، وأما غير الكتابي فقد يقتل حسب بعض آراء الفقهاء.
كذلك إهانة الانسان المسلم في الحدود الاسلامية بأشكال أنواع التعذيب كقطع يد السارق وجلد الزاني والزانية أو رجمهما في حالة الإحصان (والإحصان عند جمهور الفقهاء يكون بأن سبق للرجل أو المرأة الزواج والدخول، فيشمل ذلك المطلق(ة) والأرمل(ة)، لاحظوا مدى جمود الأحكام عند الفقهاء، من سبق له أو لها الزواج والدخول يعتبران محصنين برأيهم كالمتزوجين والمتزوجات(4)، والعقوبة هي الرجم إن زنوا لمجرد سبق الزواج والدخول ولو لمرة واحدة في الحياة!).

- الشعار: إنما نقرر تحريم الظلم "اتقوا الظلم فإنَّ الظلمَ ظلماتٌ يوم القيامة"، "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قالوا: ننصره مظلومًا فكيف ننصره ظالمًا؟ قال عليه الصلاة والسلام: "تحجزه عن ظلمه".
الحقيقة: ما هو اليوم ظلم لم يكن في زمن محمد ظلما فالعبودية اليوم ظلم، وسبي النساء ظلم أما في زمان محمد فلم يكن يعتبر الأمر كذلك، ومن يجعلنا كلادينيين نقيس أفعال محمد حسب قيم زماننا هو إصرار الاسلاميين على صلاحيتها لكل زمان، فهم حقيقة من يسيئون لنبيهم بتحميله أكثر مما يحتمل في وقته.

- الشعار: إنما نقرر حق الإنسان في تكوين أسرته ﴿وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (النور: 32) حتى جعل لهم الإسلام من الزكاة نصيبًا يتزوجون به.
الحقيقة: حسنا، يغنيهم الله من فضله، إذن ليس على الاسلاميين سوى الجلوس على كرسي الحكم وعدم التفكير بالامر فالله سيرزق الشعب من فضله، لكن ألا يدفع الله شيئا للشعب إلا إذا جلس الاسلاميون على كرسي الحكم؟!
وبمناسبة ذكر الكاتب للنص القرآني "أنكحوا الصالحين من عبادكم وإمائكم" فإن أطفال هؤلاء سيكونون مملوكين عبيدا واماءً حسب الشريعة الاسلامية الغراء فيستعبدون وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا بخلاف شعار ""مذ كم استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا" الذي يرويه بعض الوعاظ الاسلاميين عن عمر دون أن يبينوا أن سند هذه الرواية ضعيف حيث رواها ابن عبد الحكم في كتاب "فتوح مصر" بلفظ "حُدِّثنا عن أبي عبدة" بصيغة المبني للمجهول والعنعنة فيدل على أن هنالك انقطاعا في السند وراويها عن ابن عبدة مجهول وابن عبدة ليس بثقة كما يبين أهل الحديث(5).
لاحظوا هنا الازدواجية في الأخذ بالتأريخ عند السياسيين والوعاظ الاسلاميين فهم يرفضون القصص المروعة التي تروى عن زمن نبيهم مثل ذكر قتل أم قرفة وهي عجوز كبيرة قتلت بيد أحد الصحابة في زمن نبي الاسلام حيث ربط بين رجليها حبلا ثم ربطها بين بعيرين وشقها! والقصة مبسوطة في كتب التأريخ. فعلى سبيل المثال يذكر الطبري قتل ام قرفة فيقول:
" حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: بعث رسول الله زيد بن حارثة إلى وادي القرى؛ فلقى به بني فزارة؛ فأصيب به أناسٌ من أصحابه؛ وارتث زيد من بين القتلى، وأصيب فيها ورد ابن عمرو أحد بني سعد بن هذيم، أصابه أحد بني بدر؛ فلما قدم زيد نذر ألا يمس رأسه غسلٌ من جنابة حتى يغزو فزارة؛ فلما استبل من جراحه، بعثه رسول الله في جيش إلى بني فزارة، فلقيهم بوادي القرى، فأصاب فيهم؛ وقتل قيس بن المسحر اليعمري مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر، وأسر أم قرفة - وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وكانت عند مالك بن حذيفة بن بدر، عجوزًا كبيرة - وبنتًا لها، وعبد الله بن مسعدة.
فأمر زيد بن حارثة أن يقتل أم قرفة؛ فقتلها قتلًا عنيفًا، ربط برجليها حبلين ثم ربطهما إلى بعيرين حتى شقاها.
ثم قدموا على رسول الله بابنة أم قرفة وبعبد الله بن مسعدة؛ وكانت ابنة أم قرفة لسلمة بن عمرو بن الأكوع؛ كان هو الذي أصابها، وكانت في بيت شرف من قومها، كانت العرب تقول: لو كنت أعز من أم قرفة ما زدت.
فسألها رسول الله سلمة، فوهبها له، فأهداها لخاله حزن بن أبي وهب، فولدت عبد الرحمن بن حزن.."(6)
إذا كنتم تستغربون إهداء نبي الاسلام امرأة من السبي لسلمة ليهبها لغيره فتنجب منه، يرجى مراجعة موضوع هل يشمل السبي ذوات الأزواج وهل كان لنبي الاسلام محمد سبايا؟.

ونأتي لترجمة محمد بن إسحاق في الروض الآنف نرى أنه "ثبت في الحديث عند أكثر العلماء وأما في المغازي والسير فلا تجهل إمامته فيها"(7) لكن بعض المسلمين(8) يحاولون تضعيف هذه الرواية بحجة أن محمد بن إسحاق وعروة بن الزبير "غير موثوقين وغير جديرين بالإعتماد عليهما في الحديث" وبدعوى أن الجرح مقدم على التعديل، لكني أرى مغالطتين في هذا الكلام، فأولا محمد بن اسحاق إمام في السير والمغازي بغض النظر عن حاله في الحديث، فمثلا يقال عن حفص بن سليمان الكوفي راوي القراءة التي ضبط وفقها المصحف الحالي أنه ثقة في القراءة بينما هو متروك الحديث بل وصفه يحيى بن معين في الحديث بأنه كان كذابا. والمغالطة الثانية هي إن "تقديم الجرح على التعديل" ليس على اطلاقه بل في المسألة تفصيل، فمثلا يقول ابن حجر العسقلاني:
"أطلق جماعة تقديم الجرح على التعديل ولكن محل ذلك إن صدر مبيناً. من عارف بأسبابه، لأنه إن كان غير مفسّر لم يقدح فيمن ثبتت عدالته، وإن صدر من غير عارف بالأسباب لم يعتبر به أيضاً."(9)

طبعا من حق السياسيين والوعاظ الاسلاميين أن يتنكروا لما يشاؤون على أن لا يتبنوا روايات ضعيفة في السير والمغازي حين تعجبهم ويستخدمونها كشعارات سياسية كما يفعل الدكتور محمود غزلان بينما يرفضون روايات أوثق منها حين تبين الوجه المظلم لسيرة نبي الاسلام غير مبالين بتزييف التأريخ!

وأما القول بأن الاسلام جعل من الزكاة نصيبا يتزوجون به فلم يذكر دليلا على ذلك، والنص القرآني لم يذكر ذلك في من نص عليهم من مستحقي الزكاة "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله"، ونبي الاسلام ينصح الشباب الذين لم يجدوا ما يتزوجون به قائلا "ومن لم يستطع فعليه بالصوم . فإنه له وجاء" كما ورد في البخاري ومسلم فلماذا لم يزوجهم بدل أن يحرمهم من الطعام، ما رأي الاسلاميين بشعار إسلامي حقيقي (لا زواج، لا طعام!).

- الشعار: إنما نقرر حق الفرد على الدولة في إيجادِ عملٍ لكل قادرٍ، وأجرٍ مناسبٍ لكلِّ عاملٍ، وكفالة لكل عاجز "من كان لنا عاملاً ولم يكن له مسكن فليتخذ مسكنًا، وليس له زوجة فليتخذ زوجةً ولم يكن له خادم فليتخذ خادمًا ولم يكن له دابة فليتخذ دابة".
الحقيقة: معنى الحديث يتضح من تكملته التي اقتطعها الكاتب "قال قال أبو بكر أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتخذ غير ذلك فهو غال أو سارق"، بمعنى أن هذا الأمر هو للسماح أي هو حد الكفاية كما يراها الشرع الاسلامي ، فإن أخذنا بلفظ الحديث فمعنى ذلك أن ينسى المسلم الثلاجة والطباخ والتبريد والتلفاز والانترنت وغيرها من مستلزمات الحياة العصرية فهذه للسراق والغلاة فقط!، وابحث عن زوجة تقبل بحياتها معك بهذه الشروط.

- الشعار: إنما نقرر حق الفرد في كفالة المجتمع عند العجز أو البطالة ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (المائدة: من الآية 2 "من ترك مالاًَ فلورثته ومَن ترك ديْنًا أو ضياعًا فليأتني فأنا مولاه".
الحقيقة: النص القرآني لا علاقة له بالضمان الاجتماعي، فالتعاون على البر والتقوى لا يدل على أن هذا من وظيفة الحاكم بل جميع المسلمين يمكنهم فعل ذلك سواء كانوا في الحكم أو في دول المسلمين التي لا تحكم بالأحكام الاسلامية أما في أوربا تحت نظام ليبرالي اجتماعي فلن يحتاجوا لذلك أصلا لوجود ضمان اجتماعي، فما علاقة ذلك بالحكم الاسلامي، كما إن البر والتقوى ليس بالضرورة بإنفاق المال للضمان الاجتماعي. إن غاية ما يدل عليه الحديث هو أن الاسلام يكفل اليتيم ولا يوجد نظام في العالم لا يفعل ذلك على حد علمي، أم إنهم لم يسمعوا بشيء اسمه دور رعاية الأيتام؟!.

طبعا المسألة لا تتوقف في ما يخص الوعود على الاعتراف بحق ما بل بالوسيلة التي يمكن بواسطتها تحقيق تلك الوعود، فدولة نبي الاسلام كانت مواردها الفيء والغنيمة، والغنيمة هنا تعني ما يأخذه المسلمون من أعدائهم من طريق الغزو والنهب بإسم الله، يقول القرآن "واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل" (الأنفال 41). يقول ابن كثير في تفسيره لهذا النص القرآني "يبين تعالى تفصيل ما شرعه مخصصا لهذه الأمة الشريفة من بين سائر الأمم المتقدمة بإحلال الغنائم . والغنيمة هي المال المأخوذ من الكفار بإيجاف الخيل والركاب"
فما هي الدول التي سيغزوها الاسلاميون حين يصلون الى الحكم يا ترى؟ لا سيما وأنهم سيمنعون الكثير من الأعمال المحرمة شرعا؟

- الشعار: إنما نقرر تحريم استغلال النفوذ والتربح "ما بال العامل منكم أبعثه فيما ولاني الله فيرجع فيقول هذا لكم وهذا أهدى إليَّ، أفلا جلس في بيت أبيه أو أمه فينظر أيهدى إليه أم لا"، "إنَّ رجالاً يتخوضون في مالِ الله بغير حقٍّ فلهم النار يوم القيامة"، ولقد أرسى عمر- رضي الله عنه- مبدأ (من أين لك هذا؟) وطبَّقه على ولاته وصادر من أموالهم ما تبين أنهم جمعوه بمقتضى مناصبهم.
الحقيقة: ليس هنالك دولة في العالم تسمح بالاختلاس فأين الميزة في هذا للدولة الاسلامية؟، والأهم من ذلك أن نص الحديثين لا سيما الثاني يدل على أن الاختلاس كان موجودا في زمن نبي الاسلام ولم يستطع إيقافه فقد كان البعض "يتخوض في مال الله" ونبي الاسلام نفسه هو الحاكم فهل سيكون إسلاميو اليوم أو كان عمر أفضل من نبي الاسلام محمد؟ ولم تعيبون على الشيعة الغلو في علي إن كنتم تغلون في عمر؟!
وقد روى مسلم الحديث الأول، والثاني في البخاري.

- الشعار: إنما نقرر حرمة الملكية الخاصة طالما كانت مصادرها حلالاً وتؤدي حق الله وحق المجتمع.
الحقيقة: الظاهر أن الكاتب لم يعن الحرمة بل أراد بما كتب "حرية الملكية الخاصة" بعد أن قيدها بقيود تأدية حق الله وحق المجتمع وأن يكون مصدرها حلالا!
حق المجتمع مفهوم، لكن المصدر الحلال يعني انسوا الفن والسياحة مثلا. أما الله فحقه عند من يؤمن به بالشكل الذي يؤمنون به وليس من حق أحد فرض حق الإله الاسلامي على أتباع دين آخر ولا على من لا يؤمن به.

- الشعار: إنما نقرر وجوب محاربة الفقر "أيما أهل عرصة أمسوا وفيهم جائع فقد برئت منهم ذمة الله"، وقال علي: "لو كان الفقر رجلاً لقتلته. وقرنه الرسول- صلى الله عليه وسلم- بالكفر واستعاذ منهما معًا اللهم إني أعوذُ بكَ من الكفرِ والفقر
الحقيقة: قال ابن حجر العسقلاني عن الحديث الأول منكر، وكذلك ضعفه الألباني فلا حاجة للتعليق عليه. أما عن الاستعاذة من الفقر فهل سيعمل الاسلاميون على حل مشكلة الفقر بإنشاء وزارة الاستعاذة لمكافحة الفقر، ويوظفون فيها درجات "مستعيذ" و"مساعد مستعيذ" مثلا؟! أشك أن ذلك سيحل مشكلة الفقر، لكن أعترف أن ذلك قد يلهي الناس قليلا وينسيهم شيئا من هموم الفقر فالدين أفيون الشعوب.
وأما عن "لو كان الفقر رجلا لقتلته". المشكلة الوحيدة في الأمر أن الفقر ليس رجلا وإلا لما كانت هنالك مشكلة عند الاسلاميين فهم جيدون في القتل كما هو معلوم!.
الشيء الوحيد الذي نفهمه من ذلك الكلام أن الفقر ليس شيئا محببا، غريبة! أول مرة أرى جماعة من الناس لا تحب الفقر!!

- الشعار: إنما نقرر مسئولية الحاكم عن أعمالِ وزرائه وموظفيه، يقول عمر: "أيما عامل لي ظلم أحدًا وبلغتني مظلمته فلم أغيرها فأنا ظلمته"، ويقول: "أرأيتم إذا استعملت عليكم خير مَن أعلم ثم أمرته بالعدل، أكنتُ قضيتُ ما عليَّ؟ قالوا: نعم، فقال: لا حتى أنظر عمله، أعمل بما أمرته أم لا؟
الحقيقة: لم يذكر الكاتب سند الرواية وبكل الأحوال فإن عمل الصحابي ليس من أدلة الأحكام

- الشعار: إنما نقرر واجب محاربة الظلم والفساد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ (41)﴾ (الحج)، "مَن رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان".
الحقيقة: حسنا إذن، سيلاحقون الناس في الشوارع بالعصي ليأتوا إلى الصلاة، ولتتحجب الفتيات، وستتغير وسيلة تغيير المنكر من اللسان إلى اليد لأن ذلك سيكون باستطاعتهم فيكون من واجبهم حسب الحديث.

- الشعار: إنما نقرر حقوق المرأة في اختيار شريك حياتها وحقها في مباشرة كافةِ العقود المدنية وحقها في العمل الذي يتناسب مع طبيعتها وحقها في الانتخاب والترشيح للمجالس النيابية والمحلية وتولي الوظائف العامة التي تُناسبها.
الحقيقة: لاحظوا "يتناسب مع طبيعتها" و "التي تناسبها" فالمرأة في نظرهم عاجزة عن معرفة ما يناسبها لذلك تمنع المرأة من العمل في ما لا يناسبها بنظرهم هم لا بنظرها هي، وطبعا برأيهم "ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" رواه البخاري، وبشأن حياتها الزوجية لا تتزوج الا بإذن ولي لقوله (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل) صححه الذهبي والبيهقي ويحيى بن معين، و"إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" رواه البخاري ومسلم
وإذا خاف الرجل نشوزها يعظها ويهجرها ويضربها وإذا خافت هي نشوز زوجها فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير، ولا مساواة عموما بين حق الزوجين بل حق الرجل على زوجته أعظم من حقها عليه لقوله (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة. (البقرة/228).

- الشعار: إنما نقرر حقوق غير المسلمين وحرياتهم التي يوجزها المبدأ المقرر "لهم ما لنا وعليهم ما علينا"، وحرية العقيدة والعبادة وحرية الرأي والتعبير ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾.
الحقيقة: المرتدون يقتلون "من بدل دينه فاقتلوه"، وأهل الكتاب (يعطون الجزية وهم صاغرون)، وغير أهل الكتاب يقتلون أو تقبل منهم الجزية على اختلاف بين الفقهاء التقليديين، وأترككم مع هذا الشريط لتنظروا بأعينكم حرية العقيدة في الاسلام، هذا قبل وصول الاسلاميين الى السلطة فكيف سيكون الحال بعدها لا سمح العقل.

المراجع

(1) اليوم السابع، بديع يتهم مهاجمى شعار "الإسلام هو الحل" بعدم فهم الدين
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=231276

(2) محمود غزلان، ماذا نعني بشعار الاسلام هو الحل، إخوان أون لاين
http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=28988&SecID=390

(3) د. يوسف القرضاوي، الاجتهاد : شروطه وضوابطه، اسلام اونلاين

(4) موسوعة الفتاوى، تعريف المحصن
http://www.islamweb.net/ver2/fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=725&Option=FatwaId

(5) ملتقى أهل الحديث، ما سند قول "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً"
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=5849

(6) تأريخ الطبري، المجلد الثاني، ويكي مصدر

(7) الروض الآنف، ترجمة ابن اسحاق
http://sirah.al-islam.com/Display.asp?f=rwd1001

(8) منتديات أتباع المرسلين- الرد على : محمد يشق أم قرفة بين جملين
http://www.ebnmaryam.com/vb/t12012.html

(9) شرح النخبة (ص 155) نقلا عن ملتقى أهل الحديث على الرابط أدناه
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=207135

(10) القرآن

(11) تفاسير القرطبي وابن كثير

(12) كتب الحديث/ البخاري ومسلم

2 comment(s):

إظهار/إخفاء التعليق(ات)

إرسال تعليق

ملاحظة: يسمح بإعادة النشر بشرط ذكر الرابط المصدر أو إسم الكاتب