إن سألنا أحد المسلمين الملتزمين دينيا فيما إذا كان فشل الإسلاميين وأخطائهم تحسب على الإسلام؟ ستكون إجابته -ودون تردد- "كلا".
لكن إن سألنا الشخص ذاته فيما إذا كان نجاح الإسلاميين -لو افترضنا حصوله- سيحسب للإسلام؟ نتوقع أن تكون الإجابة هذه المرة -ويا للغرابة- بـ"نعم"!
إذا كان الإسلاميون لا يمثلون الإسلام فلماذا ينتخبهم كثير من المسلمين إذن؟
وإذا كان الإسلاميون يمثلون الإسلام فكيف لا يكون فشلهم فشلا للإسلام إذن؟
هذا الموقف يعكس مدى ازدواجية بعض المسلمين وغياب أي معيار موضوعي لديهم في النظر إلى تقييم العلاقة بين دين الإسلام وسلوك المسلم أو عقيدته أو رؤيته للنظام السياسي للدولة، كما يظهر التهرب من تحميل الإسلام المسؤولية والرغبة بتبرئته من أخطائه بالإبتعاد عن وضع أي مبدأ يساعد على تشخيص مواطن الخلل عند حصولها ومن ذلك عدم تحديد نظام معين يمثل الإسلام خوفا من فشله فهم من حيث يشعرون أو لا يشعرون يتركون الإسلام مفتوحا للتأويلات المختلفة لتحميل أي كبش فداء مسؤولية فشل الإسلام كدين ودولة حتى لو كان الفشل ناتجا عن تطبيق نصوص إسلامية معتمدة لديهم، مع احتفاظهم بإمكانية ادعاء الخير للإسلام في حالة حصول أي نجاح حتى لو لم يكن لذلك النجاح أي علاقة بالنصوص الدينية المعتمدة لديهم كقبول إسلاميين العمل ببعض المبادئ والقيم العلمانية.
هذه الإزدواجية ناتجة عن إيمان أعمى لا يستقيم معه دواء إلا الإستئصال، كما أنها تجعلني متشككا كثيرا بتقبل الفكرة التي يطرحها بعض الكتاب العلمانيين العرب الذين يذهبون إلى أن ترك الإسلاميين ليحكموا سيكون له عائد جيد متمثل باكتشاف الناس مدى فشلهم وخواء شعاراتهم، (وأضيف) وشرورهم، هذا علاوة على أن الدولة الإسلامية ليست شيئا من الخيال، بل تلك هي السعودية وإيران وأفغانستان والسودان وغيرها من الدول لم تحصل من الإسلام إلا على تقييد الحريات والتعذيب وحرمة الخروج على ولي الأمر والصراع الديني والطائفي.
أظن إن كثيرا من المسلمين لديهم صورة عن الإسلام لا وجود لها إلا في أذهانهم، يعتقدون أن هناك شيئا عظيما سيحصل حين يحكم الإسلاميون كأن تنزل إليهم ملائكة من السماء تنصب لهم معامل صناعة سيارات وطائرات حتى يقضى على البطالة في البلد، أو أن السماء ستمطر ذهبا لتجنّب المسلمين عناء العمل أصلا ويتفرغوا للصلاة.
إن صدّق أكثر المسلمين شعار الإسلام هو الحل مع حجم خوائه فلا أرى ما يفسر ذلك سوى إيمانهم بحدوث خوارق العادات في القرن الحادي والعشرين بمجرد انتخاب الإسلاميين الصادقين في إيمانهم والذين لا يُدرى كيف سيعرفهم المسلمون والقرآن ينهى عن تزكية النفس.
فشل الذين يحكّمون نصوص القرآن والحديث في نظام الدولة هو ببساطة فشل للإسلام.
أقول للمسلمين، لكي تكونوا متسقين منطقيا مع ذواتكم، عليكم إن انتخبتم الإسلاميين اعتقادا منكم أن مشروعهم يمثل الإسلام الإستعداد للتخلي عن إيمانكم به -كدين ودولة على الأقل- في حالة تنفيذ ذلك المشروع وثبوت فشله في الحكم. أما نسبة النجاحات لدين الإسلام حتى لو لم يكن لنصوصه أي علاقة بتلك النجاحات مع نفي الإخفاقات عنه ولو كانت نصوصه مسببة لها تجعل من دول منطقتنا حقولا أبدية للتجارب الفاشلة.
لكن إن سألنا الشخص ذاته فيما إذا كان نجاح الإسلاميين -لو افترضنا حصوله- سيحسب للإسلام؟ نتوقع أن تكون الإجابة هذه المرة -ويا للغرابة- بـ"نعم"!
إذا كان الإسلاميون لا يمثلون الإسلام فلماذا ينتخبهم كثير من المسلمين إذن؟
وإذا كان الإسلاميون يمثلون الإسلام فكيف لا يكون فشلهم فشلا للإسلام إذن؟
هذا الموقف يعكس مدى ازدواجية بعض المسلمين وغياب أي معيار موضوعي لديهم في النظر إلى تقييم العلاقة بين دين الإسلام وسلوك المسلم أو عقيدته أو رؤيته للنظام السياسي للدولة، كما يظهر التهرب من تحميل الإسلام المسؤولية والرغبة بتبرئته من أخطائه بالإبتعاد عن وضع أي مبدأ يساعد على تشخيص مواطن الخلل عند حصولها ومن ذلك عدم تحديد نظام معين يمثل الإسلام خوفا من فشله فهم من حيث يشعرون أو لا يشعرون يتركون الإسلام مفتوحا للتأويلات المختلفة لتحميل أي كبش فداء مسؤولية فشل الإسلام كدين ودولة حتى لو كان الفشل ناتجا عن تطبيق نصوص إسلامية معتمدة لديهم، مع احتفاظهم بإمكانية ادعاء الخير للإسلام في حالة حصول أي نجاح حتى لو لم يكن لذلك النجاح أي علاقة بالنصوص الدينية المعتمدة لديهم كقبول إسلاميين العمل ببعض المبادئ والقيم العلمانية.
هذه الإزدواجية ناتجة عن إيمان أعمى لا يستقيم معه دواء إلا الإستئصال، كما أنها تجعلني متشككا كثيرا بتقبل الفكرة التي يطرحها بعض الكتاب العلمانيين العرب الذين يذهبون إلى أن ترك الإسلاميين ليحكموا سيكون له عائد جيد متمثل باكتشاف الناس مدى فشلهم وخواء شعاراتهم، (وأضيف) وشرورهم، هذا علاوة على أن الدولة الإسلامية ليست شيئا من الخيال، بل تلك هي السعودية وإيران وأفغانستان والسودان وغيرها من الدول لم تحصل من الإسلام إلا على تقييد الحريات والتعذيب وحرمة الخروج على ولي الأمر والصراع الديني والطائفي.
أظن إن كثيرا من المسلمين لديهم صورة عن الإسلام لا وجود لها إلا في أذهانهم، يعتقدون أن هناك شيئا عظيما سيحصل حين يحكم الإسلاميون كأن تنزل إليهم ملائكة من السماء تنصب لهم معامل صناعة سيارات وطائرات حتى يقضى على البطالة في البلد، أو أن السماء ستمطر ذهبا لتجنّب المسلمين عناء العمل أصلا ويتفرغوا للصلاة.
إن صدّق أكثر المسلمين شعار الإسلام هو الحل مع حجم خوائه فلا أرى ما يفسر ذلك سوى إيمانهم بحدوث خوارق العادات في القرن الحادي والعشرين بمجرد انتخاب الإسلاميين الصادقين في إيمانهم والذين لا يُدرى كيف سيعرفهم المسلمون والقرآن ينهى عن تزكية النفس.
فشل الذين يحكّمون نصوص القرآن والحديث في نظام الدولة هو ببساطة فشل للإسلام.
أقول للمسلمين، لكي تكونوا متسقين منطقيا مع ذواتكم، عليكم إن انتخبتم الإسلاميين اعتقادا منكم أن مشروعهم يمثل الإسلام الإستعداد للتخلي عن إيمانكم به -كدين ودولة على الأقل- في حالة تنفيذ ذلك المشروع وثبوت فشله في الحكم. أما نسبة النجاحات لدين الإسلام حتى لو لم يكن لنصوصه أي علاقة بتلك النجاحات مع نفي الإخفاقات عنه ولو كانت نصوصه مسببة لها تجعل من دول منطقتنا حقولا أبدية للتجارب الفاشلة.


3 تعليق(ات):
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
سبحان الله وبحمده سبحان اله العظيم
سبحان الله وبحمده سبحان اله العظيم
http://www.tjaraldoha.com/vb
نلاحظ ان من يسمون انفسهم لا دينيين يهاجمون الاسلام فقط . او على الاقل ان 98 بالمائة من كتاباتهم في ظاهرها هو هجوم على الاسلام فقط وحقيقة ان كتاباتهم تُهاجم الاسلام 100 بالمائة حتى من خلال مهاجمة معتقدات بعض معتقدات اليهود والنصارى . طبعا هجوم بلا علم ولا دليل ولا كتاب منير فقط تطاول وافتراء . هل هي مؤامرة على الاسلام ؟
اي انهم يجبرون المسلم على ان يسمع اهانتهم له من خلال الاساءة الى القرآن الكريم و الى شخص الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فداه ابي وامي وهم بذلك لا ينالون من رسول الله صلى الله عليه وسلم ابدا لأنه مات منذ اكثر من 1400 سنة وفي حضرة الرفيق الاعلى يصلي عليه الان من البشر ملياران مسلم الا ربع مليار كل يوم ويزدادون . لكنهم في الحقيقة يحاولون اهانة المسلمين الاحياء و الاساءة اليهم . ان افلاسهم الفكري واضح فليس لهم ما يدعوننا اليه انما فقط هجوم وتطاول وتجاوز على مقدساتنا .
اذا كان علم الهندسة التجريبي صحيحا وجاء مهندس طبق قوانينه بشكل خاطيء في بناء مبنى ما او في تصميم جسر ما , فأدى ذلك الخطأ الى انهيار المبنى والى سقوط الجسر هل نقول ان علم الهندسة الذي اتفق على صحته العلماء وتجاربهم في البناء وهناك ملايين المباني والجسور قائمة هل نقول انه خطأ لا انما ان كان البناء قائما سنقول ان علم الهندسة صحيح ونفس الشي ينطبق على الاسلام اذا طبق اخفق مسلم ما في شيء فهذا لا يعتبر اخفاق للإسلام بل الخلل في المسلم الذي لم يُطبق الاسلام صحيحا . والاخفاق نقصد به المعصية ولا نقصد به القدر الالهي .
إرسال تعليق