محرك البحث اللاديني  المواقع و المدونات

05‏/12‏/2012

من اختلافات المصاحف- من كتاب "السبعة في القراءات"


يقول أكثر المسلمين اليوم أن المصحف الذي بين أيديهم هو القرآن "كما نزّل على محمد" دون أدنى تغيير أو تبديل وأنه كان دوما نفسه، ولا يعلم كثير منهم أن المصاحف تكتب وتضبط بما يوافق الروايات، والمشهور منها اليوم رواية حفص عن عاصم في دول المشرق العربي وشبه الجزيرة العربية ومصر، و رواية ورش عن نافع أو رواية قالون عن نافع في دول المغرب العربي، ورواية الدوري عن أبي عمرو في السودان والصومال.
والحقيقة هي أن ما يسميه المسلمون اليوم "القرآن" هو ليس إلا واحدة من روايات مختلفة عن القرآن يكتبون المصاحف ويضبطونها على ما يوافقها وأن أول من اختار تلك الروايات عن القراءات من بين تلك المشهورة في زمانه وجمعها في كتاب هو ابن مجاهد (245- 324 هـ) وذلك في
كتابه "السبعة في القراءات" رواية عن القراء السبعة الذين اختارهم، فهو "أول من سبّع السبعة" بتعبير ابن الجزري (751- 833 هـ) الذي أضاف اليهم ثلاثة قراء حيث اختار عشرين رواية لعشرة قراء جمعها في كتابه "النشر في القراءات العشر"، فأي مصحف مطبوع ومنتشر اليوم هو مكتوب ومضبوط بما يوافق واحدة من الروايات عن القراء والذين يزعم كثير من الاصوليين المسلمين تواتر قراءاتهم بينما لا نملك قراءة واحد منهم أصلا إلا من طريق روايات مختلفة عنهم، وقد تم توضيح بطلان ذلك في موضوع القرآن ليس متواترا. ومن الجدير بالذكر أن المخطوطات القرآنية التي نملكها اما متأخرة أو تتضمن اختلافات عن النصوص اللاحقة والمعتمدة حاليا كمخطوطة صنعاء، كما أن الأحاديث تذكر ضياع نصوص قرآنية عديدة.
وفي هذا الموضوع سنكتفي بعرض شيء من الإختلافات بين المصاحف المعترف بها إسلاميا، حيث ننقل عن جامع روايات القراءات القرآنية السبع نفسه
 -ابن مجاهد- اختلافاتِ المصاحف التي ذكرها في كتابه "السبعة في القراءات".
بعض الاختلافات بين المصاحف المتأخرة (من كتاب "السبعة في القراءات" لابن مجاهد - (25 اختلافا))

28‏/10‏/2012

الشر الطبيعي والظلم الديني للحيوان– الذبائح (القرابين والأضاحي)

حاولت الأديان الإبراهيمية إيهام الإنسان أن الكون خلق لأجله، فالأرض قد خلقت وما عليها لأجل الإنسان الذي هو مركز الكون فالشمس تدور حول هذا الإنسان الذي قد خلِق مستقلا ودون تطور عن سلف مشترك مع الحيوانات الاُخرى، كلها امور تدعمها نصوص دينية أثبت العلم الحديث بطلانها.
كذلك حاولت تلك الأديان تبرير قتل وأكل الحيوانات بأنها مخلوقة للإنسان، بل حث العهد القديم والقرآن والأحاديث على التضحية بحيوانات واعتبروها وسيلة لغفران الذنوب، لذا ليس غريبا أن الشخص الوحيد الذي نعرف دفاعه بقوة عن الحيوان في تراث منطقتنا المعادي للحيوان كان ناقدا للدين وهو الشاعر والفيلسوف أبو العلاء المعري الذي أدرك بنظرته الثاقبة حجم معاناة الحيوانات وامتنع عن قتلها وأكلها وكتب في ذلك شعرا وذلك قبل ما يقرب من ألف عام.

هل لدينا أي مبرر لاعتبار قتل الإنسان أو إيلامه جريمة دون اعتبار الأمر كذلك بالنسبة للحيوانات الاُخرى؟
لا يصلح ما يتميز به الإنسان على غيره من الحيوانات كقدرة الإنسان على التحدث أو مستوى ذكائه كمعيار للحكم الأخلاقي على فعل الإيلام أو سلب الحياة، فلا علاقة بين الأمرين كما أننا لا نجيز قتل الإنسان الأبكم ولا المتخلف عقليا، يقول جريمي بنثام (م 1832): "ليس السؤال هو هل هم [أي الحيوانات] قادرون على الإستنباط، ولا هل هم قادرون على التحدّث بل هل هم قادرون على أن يشعروا بالمعاناة".
قد فشلت الأديان الإبراهيمية تماما في إدراك الظلم الواقع على الحيوانات في الطبيعة ولم تقدم أي تبرير صحيح له، والأدهى من ذلك أنها بررت أو حتى حضت على ظلم جديد بسماحها للإنسان بقتل كثير من الحيوانات وأكل لحمها ، وسأوضح في الموضوع هذه الإشكاليات الثلاث:

12‏/08‏/2012

التبرير الفقهي للتظاهر بالتسامح والقبول بالسّلم عند بعض الإسلاميين

يتفق جميع الإسلاميين على اختلاف وسائلهم على وجوب جعل القرآن والأحاديث الصحيحة عندهم المصدر الرئيسي للتشريع، ويدّعون أنهم يؤمنون بأن النصوص القرآنية صالحة لكل زمان ومكان رغم اعتمادهم للنسخ الذي يقتضي إزالة أو رفع حكم نصوص قرآنية، أي إنه لا يصح العمل عندهم بالنصوص القرآنية المنسوخة أو ببعضها مطلقا.
ومن المعلوم عدم قبول الإسلاميين بالديمقراطية التي تستند إلى أن الحاكمية للشعب وليست للإله وتقتضي قبول خيار الشعب حتى حين يكون مخالفا لما يعتبرونه حكم الله، أي حتى حين يكون مخالفا لحكم النصوص القرآنية والحديثية التي يعتمدون حكمها ويضيف كلهم تقريبا القياس والإجماع الذَين اخترعهما الاصوليون وزعموا لهما أدلة من القرآن والسنة، لكن ما هو التبرير الفقهي لبعض الإسلاميين المتظاهرين بالإعتدال لقبول تأجيل قتال الناس وفرض الحكم بنصوصهم الدينية بالقوة، واللجوء مؤقتا إلى الوسائل السلمية كالإنتخابات؟
هذا هو السؤال الذي نريد المساهمة في الإجابة عليه في هذا الموضوع.

27‏/07‏/2012

من إشكاليات البداء والنسخ والقتال في القرآن

أشرت ضمن الموضوع السابق إلى البداء في "علم الله" في "فقه" أهل السنة الذي ينتج عن ما يدعونه "نسخ التلاوة"، وأتناول في هذا الموضوع المزيد من إشكاليات البداء والنسخ المقتضي له ومنها ما تقتضيه نصوص القرآن كالتي تقول بالإختبار أو الإبتلاء وكذلك تلك الداعية إلى القتال، والبداء هو القول بأن الإله يبدو أو يظهر له أمر جديد مما ينافي القول بعلم الإله المطلق.
هل الإله حسب نصوص الإسلام كلي العلم حقا؟ أم إن علمه يتجدد، ويبدو للإله ما كان يجهل؟
هل يحتاج من يُفترض أنه مطلق العلم إلى الإختبار لمعرفة سلوك الناس؟ وهل يحتاج الإله لتغيير أحكامه بما يدعى النسخ؟
تبرر كثير من نصوص القتال في القرآن المصائبَ التي تحل بأتباع الأديان كغيرهم من الناس بأن ذلك يحصل ليعلم الله المجاهدين وليعلم المنافقين وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في صدوركم.. الخ، والمشكلة في الفكرة أن الذي يعلم كل شيء قبل حصوله ليس بحاجة إلى ابتلاء الإنسان ليعلم رد فعله، فالمفترض أن الإله يعلم القدرة الكامنة في الفرد على الصبر على الابتلاء وعلى استمرار التصديق بخرافات أنبيائه أو عدمه دون تنفيذ تلك الابتلاءات! فهناك تعارض واضح بين فكرة العلم المطلق للإله وضرورة إختبار الناس بابتلائهم.

02‏/06‏/2012

"نسخ التلاوة" أم تناقض وتحريف؟ نص رجم الزناة المحصنين مثالا

نتج عن اختراع معايير للحديث المعتمد عند أهل السنة وإصرارهم على وجوب العمل بخبر الآحاد ولا سيّما من "صحيحي البخاري ومسلم" ضرورة قبول كل النصوص الواردة فيهما تقريبا بكل ما تحمله تلك النصوص من إشكاليات ومنها نصوص عديدة تقول بضياع أجزاء من القرآن كان يُقرأ على عهد نبي الإسلام، فكان تبريرهم لذلك باختراع ما أسمَوه "نسخ التلاوة".

ومن أمثلة الأحكام التي تـُزعَم لدعمها نصوص قرآنية منسوخة التلاوة هو رجم الزناة، هذا الحكم الذي يؤيده كثير من المسلمين وهو معمول به في بعض الدول الإسلامية ومن ذلك ما يحصل حاليا من الحكم على فتاة سودانية بالرجم حتى الموت..

هذه بعض أحاديث البخاري ومسلم التي تم اعتمادها عند رجال الدين السنة وتبريرها بما دعوه "نسخ التلاوة" كبديل عن القول بتحريف القرآن بضياع أجزاء منه كما تصرح به هذه الأحاديث أو عن القول بتحريف الحديث بدخول أحاديث مكذوبة ضمن الحديث الصحيح عندهم:

20‏/01‏/2012

"لا أدري" بين اللادينيين والإمام مالك

منذ أيام الاسلام وأنا أسمع مقولة "من قال لا أعلم فقد أفتى" وأن كلمة "لا أعلم" ليست سيئة بل هي من الأمانة العلمية والشعور بالمسؤولية وعدم الغرور والبت فيما لا علم للشخص به، وكان بعض "أساتذتنا" في حلقات الجامع يضربون لنا عادة مثال الإمام مالك.

هذا بعض ما يكتبه المسلمون عن مالك بشأن هذا الأمر:

08‏/12‏/2011

هل يدل فشل الإسلاميين على فشل الإسلام؟

إن سألنا أحد المسلمين الملتزمين دينيا فيما إذا كان فشل الإسلاميين وأخطائهم تحسب على الإسلام؟ ستكون إجابته -ودون تردد- "كلا".
لكن إن سألنا الشخص ذاته فيما إذا كان نجاح الإسلاميين -لو افترضنا حصوله- سيحسب للإسلام؟ نتوقع أن تكون الإجابة هذه المرة -ويا للغرابة- بـ"نعم"!
إذا كان الإسلاميون لا يمثلون الإسلام فلماذا ينتخبهم كثير من المسلمين إذن؟
وإذا كان الإسلاميون يمثلون الإسلام فكيف لا يكون فشلهم فشلا للإسلام إذن؟
ملاحظة: يسمح بإعادة النشر بشرط ذكر الرابط المصدر أو إسم الكاتب